العلامة المجلسي

279

بحار الأنوار

الصدف في رقة طرفها ولطافتها باللسان والفلز اسم الأجسام الذائبة كالذهب والفضة والرصاص . واللجين مصغرا اسم الفضة ، والعقيان : الذهب الخالص . والنضد : وضع الأشياء بعضها فوق بعض ، ولا يبعد أن يكون المراد بالمرجان هنا صغار اللؤلؤ كما فسر به في قوله تعالى : " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " . ( 1 ) قوله : لا يبخله على بناء التفعيل أي لا يصيره بخيلا ، أو على بناء الافعال من قولهم : أبخله : إذا وجده بخيلا . ( 2 ) قوله عليه السلام : أن قالوا كلمة أن إما مفسرة لبيان كيفية عجزهم ، أو مقدر قبلها كلمة " إلى " أي إلى أن قالوا ، أو اللام التعليلية أي لأنهم قالوا ، أو هي بمعنى إذ كما قيل في قوله تعالى : " بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم " ( 3 ) والحقب بالضم وبضمتين : ثمانون سنة أو أكثر ، والدهر ، والسنة ، أو السنون . قوله عليه السلام : على غير مثال امتثله أي لم يمثل لنفسه مثالا قبل خلق العالم ليخلقها على هيئة ذلك المثال كما هو دأب المخلوقين في أبنيتهم وصنائعهم ، أولم يمثل له فاعل آخر قبله مثالا اتبعه ، أو المراد بالمثال ما يرتسم في الخيال كما مر . قوله عليه السلام ولم تحط به الصفات أي الصفات الجسمانية فيكون بإدراك الصفات له أي بلحوقها وعروضها له متناهيا بالحدود ، أو لم تحط به توصيفات الواصفين فيكون بإدراكها إياه متناهيا محدودا بالحدود العقلانية ، وتنتهي العقول إلى غاية معرفته قوله : متعاليا خبر بعد خبر ، وقوله : عن صفة متعلق به . قوله عليه السلام : رجم المتوهمين الرجم : الظن ، وكلام مرجم كمعظم لا يوقف على حقيقته أي فات عن مواقع ظنون المتوهمين فلم تدركه في كل ما وقعت عليه ، لكونه أعلى من كل ما توهمت الأوهام ، وأنه أعلى الأشياء قدرا ورتبة وكما لا ورفعة ، ولا يبعد أن يكون فات تصحيف فاق . والفهاهة : العي ، وهي إما كناية عن غاية روياتهم

--> ( 1 ) الرحمن : 22 . ( 2 ) الأظهر الثاني ، لان التبخيل معناه النسبة إلى البخل وهو لا يناسب المقام . ( 3 ) ص : 3 ، أقول : ويحتمل أن يكون جملة أن قالوا مبتدءا مؤخرا وقوله : من معرفته خبرا مقدما .